 10والنارحق اوجدث محالجنه فلا تمل جاحد ذي جنن اا(لخص الجرد) انقطاع لتفاوتها، ولا انتهاء لوجودها بحيث لا يبقيان على العدم زمانا يعتد به كما في دوام المأكول، فإنه على التجدد والانقضاء قطعا؛ إذ لا يمكن دوام مأكول بعينه، وإنما المراد بالدوام إذا فني بشيء جيء ببدله، وهذا لا ينافي الفناء لحظة.
الثالث: أنهما لو وجدتا الآن فإما في هذا العالم، أو في عالم آخر، وكلاهما باطل، أما الأول: فلأنه لا يتصور في أفلاكه لامتناع الخرق والالتئام عليها، وامتناع حصول العنصريات فيها، وهبوط آدم منها، ولا في عنصرياته لأنها لا تسع جنة عرضها كعرض السماء والأرض، ولأنه لا معنى للتناسخ إلا عود الأرواح إلى الأبدان مع بقائها في عالم العناصر . وأما الثاني: فلأنه لا بد في ذلك العالم أيضا من جهات مفتلفة إنما تتحد بالمحيط والمركز، فلا يلاقي هذا العالم إلا بنقطة، فيلزم أن يكون بين العالمين خلاء، وقد تبين استحالته، ولأنه يشتمل لا محالة على عناصر لها في أحياز طبيعية فيكون لعنصر واحد حيزان طبيعيان، يلزم سكون كل عنصر في حيزه الذي في ذلك العالم لكونه طبيعيا له، وحركته عنه إلى حيزه الذي في هذا العالم لكونه خارجا عنه، واجتماع الحركة والسكرن محال، وإن لم تلزم الحركة والسكون فلا أقل من لزوم الميل إليه وعنه، ولأنه لا محالة يكون في جهة من محدد هذا العالم، والمحدد في جهة منه، فيلزم تحدد الجهة قبله لا به، مع لزوم الترجح بلا مرجح لاستواء الجهات. والجواب: أن هذا الذي تمسكوا به لم يثبتوه على قواعد أهل الإسلام، بل هو ما تشبثوا فيه بأذيال الفلاسفة جهلا أو عنادا؛ إذ هو مبني على أصول فلسفية غير مسلمة عندنا: كاستحالة الخلاء، وامتناع الخرق والالتئام، ونفي القادر المختار الذي بقدرته وإرادته تحديد الجهات، وترجيح المتساويات، إلى غير ذلك من المقدمات. على أن ما ادعوا تحديده بالمحيط والمركز إنما هو من جهة العلو والسفل لا غير، ودليلهم على («امتناع الخرق والالتئام» إنما قام في المحدود لا غير، وكون العالمين في