تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0191.png) الاو)109) وانار حق اوجدث حالجنة فلا تمل لجاحددي جنة) 109 - والنار حق أوجدت كالجنه فلا تمل لجاحد ذي جنه

(والنار) وهي جسم لطيفه محرق يطلب العلو مركزا، مؤنثة وألفها عن واو لتصغيرها على نويرة، وتجمع في القلة على «نيرة»، و «أنور»، وفي الكثرة على «نيران»، و «نور»، وأما النور فهر ضوء لها، وضوء كل نير وهو نقيض الظلمة، وهي مشتقة من نار ينور إذا نفر وثار، لأن لها حركة واضطرابا، وقد تطلق مجازا على النار المعنوية كنار الخوف، ونار المحبة، كما أن إطلاقها على نار العقاب الأخروي كذلك إطلاقا لاسم الحال على المحل باعتبار اللغة، وقد اشتهر بين حملة الشرع إطلاقها عليها، وهي على جميع طباقها السبع التي أعلاها جهنم، وتحتها لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم وفيها أبو لهب، ثم الهاوية، وباب كل من داخل الأخرى على الاستواء، كما نبه عليه اين عطية وغيره. (حق) أي: ثابتة بالكتاب والمسنة وإجماع الأمة على وجه إرادة الحقيقة يجب الإيمان بها، ولم يقل: حقه، لأن الخبر إذا كان مصدرا لا تجب فيه المطابقة. وأشار بقوله: (أوجدت) ماضيا مبنيا للمفعول للعلم بفاعله، وهو الله تعالى، للرد على المعتزلة والمشائين من الحكماء ر القائلين بعدم وجودها الآن، وإنما توجد يوم الجزاء. ثم شبهها بالجنة للإشارة إلى أن الجنة كالمتفق عليها لقصة آدم القرآنية الآتي بيانها، فقال: (ك) ما أوجدت (الجنة) وكحقيقتها أيضا، وهي لغة البستان. قاله الجوهري، وقال غيره: هي ما تكاثف من الشجر، وظللت أغصانه، والتفت بعضها على بعض، وتطلق على دار الثواب في الآخرة وهي المرادة هنا بجميع أنواعها.

وهل هي سبع جنان متجاورة أوسطها وأفضلها الفردوس، وهو أعلاها، فوقها عرش الرحمن، ومنها تتفجر أنهار الجنة، كما جاء به الحديث، وجنة المأوى، وجنة الخلد،

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٩١