 [حكمر الله من خلق مخلوقاته]
(لا) أي: لم يتخذها الله إلا لمصالح العالم، ومنافعه، وتدبيراته، ولم يتخذها (لاحتياج) منه إليها في جلوس، ولا إيواء، ولا دفع نسيان، ولا لضبط أحوال العباد، وما أكنه الزمان والمكان، تعالى الله عن ذلك علزا كبيرا، هذه الأمزر وغيرها من المغيبات كالحجب والأنوار والأستار ونحوها مما ثبت به صحيح الأخبار، كحملة العرش، وسدرة المنتهى، والبيت المعمور (بها الإيمان) أي: التصديق بها مع نفي العبث عنها، وعدم احتياجه إليها (يجب) شرعا (عليك) يا (أيها الإنسان) المكلف، غاية ا فيه أنه تعبدك بالإيمان كما تعبد ملائكته بسؤالهم عن أحرال عباده، وكتبهم أعمالهم، وهذا ما صرح به القاضي عياض، والنووي، ولفظ القاضي في شرح قوله الا: «حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام»/1) هذا حجة لمذهب أهل السنة في الإيمان بصحة كتابة الرحي والمقادير في كتب الله تعالى من اللرح المحفرظ، وما شاء بالأقلام التي هو تعالى يعلم كيفيتها على ما جاءت به الآيات من كتاب الله تعالى، وللأحاديث الصحيحة، وآن ما جاء من ذلك على ظاهره، لكن كيفية ذلك وصورته وجنسه مما لا يعلمه إلا الله تعالى، أو من أطلعه الله على شيء من ذلك من ملائكته ورسله، وما يتأول هذا أو يحيله عن ظاهره إلا ضعيف النظر والإيمان؛ إذ جاءت به الشريعة، ودلائل العقول لا تحيله، والله تعالى يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، حكمة من الله تعالى، وإظهارا لما يشاء من غيبه لمن يشاء من ملائكته وسائر خلقه، وإلا فهو غني عن الكتب والاستذكار، سبحانه وتعالى عما يقوله الجاحدون علوا كبيرا. انتهى. وقال النووي: قال العلماء: وكتاب الله، ولوحه، وقلمه، والصحف المذكورة في