تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0187.png) أبي زرعة عمرو بن جرير قال: إن أول شيء كتب القلم: أنا التواب أتوب على من تاب.

(و) الملائكة (الكاتبون) أعمال العباد في الدنيا، أو من اللوح المحفوظ ما في صحف الملائكة، أو من صحف الحفظة كتابا يوضع تحت العرش، وأما التي في اللوح فلا عمل للملاتآكة فيها، وإنما هي صادرة من العلم.

و(اللوح) وهو جسم نوراني كتب فيه القلم بإذن ربه ما كان، وما هو كائن، وما يكزن، نمسك عن القطع بتعيين حقيقته، أخرج أبو الشيخ وابن أبي حاتم بسند جيد عن ابن عباس قال: خلق الله اللوح المحفوظ كمسيرة مائة عام، فقال للقلم قبل أن يخلق الخلق، وهر على العرش: «اكتب» فقال القلم: وما أكتب؟ قال: «اكتب علمي في خلقي إلى يوم القيامة»(1) فجرى القلم بما هو كائن في علم الله إلى يوم القيامة. وأخرج أبو الشيخ من طريق مالك بن دينار عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله لوحا أحد وجهيه ياقوتة حمراء، والوجه الثاني زمردة خضراء، قلمه النور، فيه يخلق، وفيه يرزق، وفيه يحيي، وفيه يميت، وفيه يعز، وفيه يفعل ما يشاء في كل يوم وليلة»2

ثم ذكر خبر المبتدأ الذي هو العرش، وما عطف عليه بجملة قوله: (كل) منها (حكم) أي مجموعها أمور محكمة متقنة، أو ذوات حكم، ومصالح يعلمها الله تعالى، وإن لم تصل عقولنا إليها.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٨٧