 (حذ الصراط فالعباذ مختل مرور هم فسالم ومنتلف) ((الالم *(تخيص الجربد) غير محمولة على ظاهرها لمنافاتها للأحاديث الأخر من قيام الملائكة على جنبيه، وكون الكلاليب والحسك فيه، وإعطاء كل من المارين عليه من النور قدر موضع قدميه. زاد القرافي: والصحيح أنه عريض، وفيه طريقان يمنى ويسرى، فأهل السعادة يسلك بهم ذات اليمين، وأهل الشتاوة يسلك بهم ذات الشمال، وفيه طاقات، كل طاقة تنفذ إلى طبقة من طباق جهنم، وجهنم بين الخلائق وبين الجنة، والجسر على فمها منصرب، فلا يدخل الجنة أحد حتى يمر على جهنم، وهو معنى قرله تعالى: (وإن منكز إلا واردها* [مريم:71 على أحد الأقوال. قال: تبعا للبيهقي كزن الصراط أدق من الشعر، وأحد من السيف، لم أجده في الروايات الصحيحة، وإنما يروى عن بعض الصحابة، فيزآول بأن أمره أدق من الشعر، فإن يسر الجواز عليه، وعسره على قدر الطاعات والمعاصي، ولا يعلم حدود ذلك إلا الله تعالى، وقد جرت العادة بضرب دقة الشعر مثلا للغامض الخفي، وضرب حد السيف لإسراع الملاثآكة في المضي لامتثال أمر الله تعالى في إجازة الناس عليه، قال القرطبي وغيره: وكل هذا مردود بإخراج مسلم تلك الزيادة عن أبي سعيد بلاغا، وليست مما للرأي والاجتهاد فيه مدخلية، فهي مرفوعة في الصحيح، والإيمان بكل ذلك واجب، والقادر على إمساك الطير في الهواء قادر على أن يمسك عليه المؤمن يجريه أو يمشيه، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا عند الاستحالة، ولا استحالة في ذلك مع الآثار الواردة فيه وثباتها بنقل الأئمة العدول (ومن ل يجعل الله له نورا فماله من ذور [. انتهى. وذكرنا ما فيه بالأصل.
الثالث: حملنا العباد على جنس المكلفين مؤمنين كانوا أو لا تبعا للجمهور كما صرحت به صحاح الأخبار . وذهب الحليمي وطائفة: إلى أن الكفار لا يمرون على الصراط لأنهم للنار وهم فيها. وما قاله ممنوع، والأحاديث كما قدمناه طافحة بخلافه، وفي القرآن: (يرم