تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0181.png)

الأول: قدمنا أن الكلمة قد اتفقت على إثباته في الجملة، لكن أهل السنة يبقزنه على ظاهره من كونه جسرا ممدودا على متن جهنم، أحد من السيف، وأرق من الشعر، وأنكر إبقاءه على ظاهره القاضي عبد الجبار وكثير من المعتزلة زعما منهم أنه لا يمكن العبور عليه، ولو أمكن ففيه تعذيب، ولا عذاب على المزآمنين والصلحاء يوم القيامة، وإنما المراد به طريق الجنة المشار إليه بقوله: (سيهديهم ويصلح بالم) [محمد:5]، وطريق النار المشار إليه بقوله: (فاهدوهم إلى صراط الححيم) [الصافات:23]. ومنهم من حمله على الأدلة الواضحة، أو العبادات، أو الأعمال الردية يسأل عنها ويؤاخذ بها، والكل باطل لوجوب حمل النصرص على ظواهرها إلا لمانع قطعي، وليس العبور عليه بأبعد من المشي على الماء، والطيران والوقوف في الهواء، وفي الحديث اعتذار عن خفاء حشر الكافر على وجهه بأن القدرة صالحة لذلك كما مر.

الثاني: أنكر القرافي كونه أرق من الشعر، وأحد من السيف، وسبقه إلى ذلك العز بن عبد السلام، وعبارة البدر الزركشي: الصراط وردت فيه الأخبار الصحيحة واستفاضت، وهو محمول على ظاهره بغير تأويل، والله أعلم بحقيقته، وفي الصحيحين أنه «جسر يضرب على ظهراني جهنم تمر عليه جميع الخلائق(1)، وهم في جوازه متفاوتون ثم قال: وفي بعض الروايات: «أنه أدق من الشعر، وأحد من السيف»2) فإن ثبتت فهي

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٨١