تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0180.png) (10حذا لصراط فالعباد مختلف مرزوزهم فسابم ومنتلف) ل(تلغيص الجرد) قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به فمخدوش ناج، ومكدوس في النار»(1). واتفقت عليه الكلمة في الجملة، وكل ما هو كذلك فالإيمان به واجب، واعتقاده من أوكد المطالب. وإذا وجب اعتقاده، والإيمان بحقيقته (فالعباد) المكلفون وغيرهم ولو كفارا وهر أحد جمرع عبد، و «ال» فيه للاستغراق حتى من لا يحاسب كالسبعين ألفا، وحتى الأنبياء والصديقين. وعبارة «الكشف» للغزالي: إذا لم يبق في المزقف إلا المؤمنون والمسلمزن والمحتسبون والعارفون والصديقون والشهداء والصالحون والمرسلون، ليس فيهم مرتاب ولا منافق ولا زنديق، فيقول الله تعالى: يا أهل الموقف.. إلخ» وفيه: «فيمر بهم على الصراط، والناس أفواج، المرسلون، ثم النبيزن، ثم الصديقون، ثم المحسنون، ثم الشهداء، ثم العارفون، ويبتى المسلمون منهم المكبزب لوجهه، ومنهم المحبوس في الأعراف، ومنهم قوم قصروا عن تمام الإيمان»، وفيه مخالفة في المنافقين، والزنادقة لما جاءت به الأحاديث، نعم رتبهم ترتيبا حسنا، أو يتعين أن كلامه في الناجين، فلا يخالف ما جاءت به.

وبالجملة ظهر أن العباد (مختلف مرورهم) عليه سرعة وإبطاء ونجاة وسقوطا في النار تحتهم (ف) منهم فريق (سالم) أي: ناج من الوقوع في نار جهنم، وإن خدشته كلاليبها، وسقط، وقام، وجاوزه بعد أعوام، (و) منهم فريق (منتلف) اسم فاعل من انتلف، مطاوع أتلفه الله تعالى، بمعنى أوقعه في التلف، والمراد هنا متردي في نار جهنم إما على الدوام والتأبيد كالكفار والمنافقين، وإما لمدة أرادها الله، ثم ينجو كبعض عصاة المؤمنين ممن قضى الله عليه بالعذاب، وتقطعت به الأسباب.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٨٠