 معناه ما لم يتعد عليها، أو من غير أن يتوجه لها عليها طلب، وهذا إذا مات الظالم قادرا على الوفاء، وأما إذا مات عاجزا عنه فإنه لا يطرح عليه شيء من سيئاتهم، كما قاله العز بن عبد السلام، فإن لم يكن للمظلوم سيئة كالأنبياء، ولا للظالم حسنة كالكافر، أعطي المظلوم من الثواب بقدر ما يستحقه على الظالم، وزيد في عقوبته بقدر ما كان يأخذه منه المظلوم أن لو كان له ما يأخذ منه. ولو كان المظلوم ذميا، والظالم مسلما، فقيل: يسقط حقه كالحربي، وقال جماعة : المختار انتقال حقه للنبي صلى الله عليه وسلم قوله : «من آذى ذميا كنت خصمه يوم القيامة»(1) وهذا كله مبني على أن الوزن على أثر الحساب، إذ الحساب لتقرير الأعمال وإثباتها، والوزن لإظهار مقاديرها تحقيقا للعدل ممن أحاط علما بما دق وجل. وكون القصاص يقع عند الوزن لا ينافيه أن بين الصراط والجنة قنطرة يحبس الناس عندها حتى يتواهبوا المظالم، ويدخلون الجنة، وليس لأحد عند آخر ظلامة لإمكان حملها على مظالم لا توجب عقابا، ولا يستنفذ ثوابا، وإنما هي دواخل مما كان يجري في الدنيا بين المتنافسين، وقيل: لأن الحبس المذكور إنما هو للسؤال عن فضول أموال كانت بأيديهم تعلقت بحقوق أهل الاحتياج كالمواساة، والله أعلم. تنبيه لا أعلم حقيقة جرم الميزان من أي الجواهر، كما لا أعلم من نص على أنه موجود
تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي