 ولا يثقل مع اسم الله شيء»(1) والبطاقة الرقعة، وأهل مصر يقولون للرقعة بطاقة.
والحق جواز كون هذه الشهادة هي التي دخل بها في الإيمان، وكونها التي يقولها عند الموت، وكونها غيرهما. والحق كما ذهب إليه المحققون أن كل مؤمن ترجح ميزانه إذا وزنت حسناته وفيها إيمانه بسيئاته، لأن الإيمان لا يوازنه فيرجح به شيء، وإن كان ممن قدر الله دخوله النار، ويكون ذلك أمارة عدم الخلزد، ولا ينافيه أن من رجحت سيئاته على حسناته عذب، وأن من استرت حسناته وسيئاته يكون في الأعراف؛ لأن هذا في وزن الحسنات مجردة عن الإيمان بالسيئات. تنبيه
لا يخفى جري هذا القول على تمييز الحسنات بكتاب يخصها عن السيئات، والله أعلم. (أو) أي: وإما بأن الذي نقوله إنها توزن (الأعيان) أي: حقائق الأعمال وثوابها، بأن يجعل الله تلك الأعمال أجساما نورانية في الحسنات، وظلمانية في السيئات، ثم تطرح تلك الأجسام في الميزان، الأولى في اليمين، والثانية في الشمال. وقلب الحقائق لا نسلم امتناعه، ولأن سلمناه قلنا: ما دام من آثار الحقيقة الأولى شيء بدليل المسخ قردة وخنازير، أو بمقابلاتها وصورها بأن يخلق الله أجساما على عدد تلك الأعمال، ويجعلها في مقابلتها ومضاعفتها من غير تمييز لتلك الأعمال عن العرضية. تنبيه قال المحققون: واعلم أنه إذا وقع الوزن فيما بين العباد من المظالم والحقوق، ونفذت حسنات الظالم من قبل أن يفرغ ما عليه، فإنه يؤخذ من سيئات المظلومين وتطرح على الظالم، كما في حديث مسلم وغيره، وقوله تعالى: (ولا زر وازرة وزر أخرى) [الأنعام: 164]