تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0174.png) (105) ومقل هذا الوزن والميزان فتوزن الكمثب او الأعيان) ف ل(تخبص الجربد)

الرابع: قال بعضهم: ورد في الحديث وصف الميزان في العظم بأنه مثل أطباق السماوات والأرض، وأن الأعمال الحسنة تطرح في كفة النور على صورة حسنة، فتنتقل بفضل الله على قدر منزلتها عنده تعالى، وأن الأعمال السيئة تطرح في كفة الظلمة على صورة قبيحة فتخف بعدل الله سبحانه على قدر منزلتها عنده، وهذا قول، وقيل: الموزون الصحف التي فيها الأعمال، وسيأتيان.

الخامس: ظواهر الأحاديث والأقوال التي للعلماء أن كيفية الوزن خفة وثقلا على طريق الدنيا، الراجح ينزل إلى أسفل، ثم يرفع إلى عليين، والخفيف يطيش إلى فوق، ثم يهزي إلى الهاوية، وبه صرح القرطبي . وقال بعض المتأخرين : الصيغة مختلفة، وإن عمل المؤمن إذا رجح بسيئاته ارتفع، وتسفلت سيئاته، وعمل الكافر يثقل لخلر كفة حسناته عما يعادلها، وتلا: (والعمل الصالح يرفعه) [فاطر:10] فهاتان كيفيتان هما قولان، وذكر سيدي يزسف بن عمر في شرحه لرسالة المالكية: إن صيغة الوزن أن تجعل جميع أعمال العباد في الميزان في مرة واحدة، الحسنات في كفة النور، وهي عن يمين العرش جهة الجنة، والسيئات في كفة الظلمة وهي عن يسار العرش جهة النار، ويخلق الله لكل إنسان علما ضروريا يدرك خفة أعماله وثقلها. قال: وقيل: علامة ذلك أنه إذا رجحت سيئاته يقوم عمود ظلمة من كفة الظلمات حتى يكسو كفة النور، وإذا رجحت حسناته يقوم عمود نزر من كفة النور حتى يكسو كفة الظلمات. انتهى. وهذه كيفية ثالثة تتضمن رابعة، والرجحان على الأولين حسي، وعلى هذه معنوي. السادس: وقت الحساب كما ذكره الواحدي وغيره، وجزم به صاحب «الكنز»، وفي نوادر الأصول»: أن مكانه بين الجنة والنار، ويستقبل به العرش، يأخذ جبريل بعموده ناظرا إلى لسانه، وميكائيل أمين عليه تحضره الجنة والناس.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٧٤