 يميز شيئا كالكافر، ومنهم من يقرأه بنفسه، ومنهم من يدعو أهل حاضره لقراءته إعجابا بما فيه واغتباطا بنعم الله عليه. وظواهر النصوص التي لا يصرف عنها إلا لدفع مخالفة قاطع أن القراءة حقيقية، وقيل: مجازية، وهي عبارة عن علم كل واحد بما له وما عليه. ولفظ الحسن البصري: يقرأ كل إنسان كتابه أميا كان أو غير أمي، ولله الحمد.
الثالثة: ظاهر الآثار أن الحسنات تكتب متميزة عن السيئات، وأن سيئات المؤمن أول كتابه، وآخره: هذه ذنوبك قد سترتها عليك وغفرتها، وأن حسنات الكافر أول كتابه وآخره: هذه حسناتك قد رددتها وما قبلتها. وقيل: يقرا المؤمن سيئات نفسه، ويقرا الناس حسناته حتى يقولوا: ما هذا العبد سيئة. قيل: وأول سطر من صحيفته أبيض، فإذا قرأه ابيض وجهه، وضده الكافر، وبسط الجميع في الأصل.
الرابعة: تعرض الأعمال على الله سبحانه يوم الاثنين، وليلة الجمعة، وليلة النصف من شعبان، عرض أيام، وأسبوع، وعام، وتعرض على الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة. وقال سعيد: ليس من يوم إلا تعرض على النبي صى الله عليه وسلم عمال أمته.
الخامسة : الحق أن الجن في هذه الأمور حكمهم حكم الإنس على ما بحثه القرطبي، وصوبه غيره كما يأتي بعد، والحمد لله. السادسة: مراتب الموقف: البعث، ثم الحشر، ثم القيام لرب العالمين، ثم العرض، ثم تطاير الصحف، ثم أخذها بالأيمان والشمائل، ثم السؤال والحساب، ثم الميزان، وأخذ في بيانه، فقال: