
وقال أبو منصور البغدادي: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة على الترتيب المذكور، ثم تمام العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل أحد، ثم أهل بيعة الرضوان، وممن له مزية أهل العقبات من الأنصار، وكذلك السابقون الأولون، وهم من صلى إلى القبلتين في قول ابن المسيب وطائفة، وفي قول الشعبي: أهل بيعة الرضوان، وفي قول عطاء ومحمد بن كعب: أهل بدر.
وقال القاضي عياض: ذهبت طائفة منهم ابن عبد البر إلى أن من توفي من الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فضصل ممن بقي بعده، وهذا الإطلاق غير مرضي ولا مقبول. واختلف العلماء في أن هذا التفضيل المذكور قطعي - وهو الحق - أم ظني؟ وهل هو في الظاهر والباطن - وهو الحق كما هو شأن القطعي - أم في الظاهر خاصة؟ وممن قال بالقطع أبو الحسن الأشعري، قال: وهم في الفضل على ترتيبهم في الإمامة، وممن قال بأنه ظني اجتهادي أبو بكر بن البلاقلاني، وإمام الحرمين، وممن ذكر الاختلاف في أن التفضيل في الظاهر والباطن، أم في الظاهر فقط ابن الباقلاني أيضا، أراد أن يشير إلى ما هو المختار من الخلاف فقال: