تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0016.png) (75)(وصخبه خير القرون فاستمغ فتابعي فتابة لمن تبغ ) (تخيص الجر د) قلت: وعلى هذا الذي حرره انطوت العقائد، وأنجحت باختياره المقاصد، مع ملاحظة تحرير لنا وهو أننا إن فرضنا المفاضلة في أكثرية الثواب على الأعمال، فالمختار قول الأشعري بالوقف، وإن فرضناها باعتبار الأحوال فما قاله هو العذب الزلال والسحر الحلال.

الرابعة: قال البرهان الحلبي: وسكتوا عن بقية الزوجات أيتهن أفضل، والذي يظهر أن أفضلهما بعد خديجة وعائشة زينب بنت جحش. انتهى، ولم أقف في باقيهن على نص، والوقف أسلم، ثم لم أقف على نص في مفاضلة بعض أبنائه الذكور على بعض، ولا في مفاضلة بينهم وبين بناته الشريفات، ولا بين البنات بعضهن مع بعض، سوى فاطمة فإنها أفضل بناته الشريفات، ولا بينهن سوى فاطمة وبين الزوجات، فمن وجد ذلك فليضعه ابتغاءا للثواب. [فضل الخلفاء الراشدين]

ولما اختلف الناس في تفضيل بعض الصحابة على بعض، فمنهم من وقف عن القول به، وقال للكل فضل، ولا ندري من فضل الله على غيره، وليس أمرا يؤخذ فيه بالقياس والرأي، فوجب الإمساك عن الخوض فيه، وقال الجمهور بالتفضيل، ثم اختلفوا: فقال أهل السنة: أفضلهم أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وقالت الخطابية: أفضلهم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وقالت الراوندية: أفضلهم العباس بن عبد المطلب، وقالت الشيعة: أفضلهم على بن أي طالب، واتفق أهل السنة على أن أفضلهم بعد أبي بكر عمر، ثم قال جمهورهم: يلي عمر عثمان، ويلي عثمان على، وقال بعضهم من أهل الكوفة بقديم على على عثمان وبه قال مالك أولا، ثم وقف عن التفضيل بينهما ثم رجع وفضل عثمان على على، وهو الصحيح عنه.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٦