
والحق ما ذكره في فصل آخر أن أول العلامات: الخسرفات، وأن خروج الدجال قبل طلوع الشمس من مغربها على الأصح، قال: لقوله عليه السلام: «إن الدجال خارج فيكم لا محالة»1) الحديث بطوله، وفيه أن اليهود يؤمنون بعيسى، فلو كانت الشمس طلعت قبل من مغربها لم ينفع اليهود إيمانهم بعيسى عليه السلام، ولو لم ينفعهم لما صار الدين واحدا بإسلام من أسلم منهم. انتهى والله أعلم
الثالث: ذهب قوم إلى أن بنزول عيسنى الةا يرتفع التكليف لئلا يكون رسولا إلى أهل ذلك الزمان، وهر فاسد، لأنه إذا نزل لا ينزل بشريعة مجددة، وإنما يكرن متعبدا بشريعة نبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث: «لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي»(2) فيكون مقرا لهذه الشريعة، ويكوان إماما للمسلمين، مقيما لشريعة سيد المرسلين، وحكما بين المؤمنين لما علمه الله تعالى من أحكام هذه الشريعة في السماء قبل أن ينزل ما يحتاج إليه من علوم هذه الشريعة ما يحكم به بين الناس، وما يعمل به في نفسه، والله أعلم.
الرابع: وقع في «التذكرة» في محل أن المسيح ال إذا مات دفن مع أمه بأرض المقدس التي بها الأنبياء من أقاربه عليهم الصلاة والسلام، ووقع في محل آخر أنه يدفن بالروضة الشريفة بعد أن يقبض بها وهو ساجد، ويدفن بجوار الجناب الشريف عليه أفضل الصلاة والسلام.