 ومسخا وآيات»1). انتهى.
وهذه العلامات كلها بعيدة منها، وقد وجدت أو غالبها، وهناك علامات قريبة من الساعة إذا وجدت أولاها فالباقي على أثرها، ففي صحيح مسلم والترمذي وابن ماجه وغيرها - واللفظ لمسلم - عن حذيفة قال: اطلع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غرفة ونحن نتذاكر الساعة، فتال: «لاتقوم الساعة حتى تكون عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، والدابة، ويأجوج ومأجوج، وخروج عيسى بن مريم، وثلاث خسوفات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم»(2) وأخرجه القتبي بنحوه في «عيون الأخبار»، لكنه بلفظ : ثم المرتبة للمعاطيف كلها، والله أعلم.
الثافي: لم يقع ترتيب هذه العلامات إلا في حديث حذيفة عند القتبي في «عيون الأخبار»، وهو معارض بروايته الأخرى التي قال القرطبي فيها: ووقع في هذا الحديث: ذابة الأرض قبل يأجوج ومأجوج، وليس كذلك فإن أول الآيات نزول الدجال،، ثم عيسى عليه السلام، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم دابة الأرض، ثم طلوع الشمس من مغربها، ولم يقبل بعد ذلك لكافر ولا لفاسق توبة، وأزيل الخطاب والتكليف عنهم، ثم تقوم الساعة على أثر ذلك قريبا، هكذا ذكر بعض العلماء، وورد عند مسلم أن أولها طلوع الشمس من مغربها. وفي البخاري: «أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب»(3).