تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0150.png) تلا أبو هريرة: (وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما) قال: وإذا قال الله أجرا عظيما فمن يقدر قدره. تنبيهات

الأول: قال سيدي يوسف بن عمر: تضعيف الحسنات مخصوص بهذه الأمة، ولم يكن لغيرها من سائر الأمم.

الثاني: التضعيف إنما هو في الحسنات المفعولة ولو بواسطة، كما يعلم مما بسطناه بالأصل، فلو هم بحسنة فلم يعملها لمانع كتبت له واحدة، وجوزي عليها من غير تضعيف، كما لا يكون إلا لإجراء عبادة تمت فلا تضعيف في تسبيح، وخشوع، وتكبير، وقراءة في ركعة من صلاة فعلها المصلي، كما حكى عليه بعضهم الإجماع، وظاهره ولو لم يتسبب في قطعها. نعم الثواب المجازى به على الحسنة يجوز أن تضاعف أفراده، فقد قال القرطبي في «اشرح مسلم» في حديث: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد كانت له عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان بقية يومه»(1) الحديث ما نصه: «ثم تضاعف كل حسنة من المائة بعشر» وهو صريح فيما علمناه، وكذا ما قاله الهيتمي في الصدقة بالدرهم، كما بيناه بالأصل.

الثالث: المضاعفة، إنما تكون في الآخرة لمن جاء بها خالصة مقبولة، لأن الله تعالى قال: (من جاء بالحمسنة ) ولم يقل من عمل، وجاء مع السيئة تارة بالعمل، وتارة بالمجيء.

الرابع: اضطرب كلامهم في حد المضاعفة العامة التي لا يختص بها أحد عن غير، ولا يراعى فيها زمان ولا مكان، ولا يعتبر فيها تفاوت الأحوال، فقيل: العشر المذكورة في

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٥٠