تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0149.png) ظلاماتهم كما يأتي، جمع حسنة، وهي ما يحمد فاعله شرعا، سميت بذلك لحسن وجه صاحبها عند رؤيتها (ضوعفت) أي: كثر الله ثوابها إلى أفراد، كل فرد منها يعدل ثواب مثل تلك الحسنة لو لم تضاعف وتكثر، ومن استعمال التضعيف في مطلق التكثير قول الخليل: الضعيف أن يراد على أصل الشيء فيحصل مثلين أو أكثر، وكذلك الإضعاف والمضاعفة، يقال: ضعفت الشيء وأضعفته وضاعفته بمعنى، وضعف الشيء مثله، وضعفاه مثلاه، وأضعافه أمثاله.

وقوله: (بالفضل) أي: العطاء لا عن وجوب، ولا عن إيجاب عامله ضوعفت لرد من قال بشيء مما ذكر، ولا يخفى أن الكلام بالنظر إلى أصل صدور الحسنة عنه تعالى، أما بالنظر لوعده تعالى عليها بالمضاعفة فهي واجبة بالوعد قطعا، وهذه الجملة يجب اعتقاد مضمونها، كما صرح به بعضهم لثبوت التضعيف في قوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جآء بالسيية فلا يجزى إلا مثلها) [. وأن تلك الحسنة يضاعفها، وفي الصحيحين عن ابن عباس عن رسولالله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة ولم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هم بها فعملها كتبت سيئة واحدة، وفي صحيح ابن حبان لما نزل: (مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل). الآية قا صلى الله عليه وسلم اب زد أمتي» فنزل: (من ذا آلذى يقرض الله فقرضا حسنا فيضلعفه له أصعافا كشيرة)2]. فقال: «رب زد أمتي» فنزل: (نمايوف الصلابرون أجرهم بغير حساب ) [الزمر: 10]. وأخرج أحمد «إن الله يضاعف الحسنة» ثم

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٤٩