تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0148.png)

(حق) أي: ثابت بالكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى: (إن الله سربيع الحساب ) [غافر: 17]. (ثم إن علينا حسابهم). وأما السنة فمنها: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا»(1) وثابت بالإجماع الواقع بين المسلمين على تحققه واعتباره. وثابت بالعقل، لأنه من الأمور الممكنة التى أخبر بها الصادق، وكل ما هو كذلك فهو ثابت. والحكمة في الحساب مع علمه سبحانه بكل شيء إظهار تفاوت مراتب أهل الكمال، وفضائح أرباب الضلال. وقوله: (وما) يليق أن يقع (في) أمر (حق) وقوعه (ارتياب) ولا باللازم كارتكاب أفعال تنافي التصديق به، الظاهر أنه تكملة للتوكيد والتحريض. [الحسنات والسيئات]

وأشار إلى أهم ثمرات الحساب بقوله: 101 - فالسيئات عنده بالمثل والحسنات ضوعفت بالفضل (ف) جزاء (السيئات) جمع سيئة، وهي ما يذم فاعله شرعا، من ساء يسوء إذا حزن، سميت بذلك لأن فاعلها يساء بها يوم القيامة عند المقابلة عليها، أدغمت فيها الياء في الواو بعد قلبها ياء لاجتماعها معها ساكنة.

(عنده) أي: الله تعالى، متعلق بما دخلت عليه الفاء، أي: وإذا وقع حساب العباد فجزاء السيئات عند الله إن وقعت عليها المؤاخذة مقدر (بالمثل) لها عدلا، جزاء وفاقا بحسب علمه تعالى بمقدارها، سواء عملوها، أو صدر عنهم ما يوجب طرحها عليهم، صغيرة كانت أو كبيرة، من غير زيادة، لطفا من الله بهم، وإحسانا منه إليهم.

(والحسنات) المقبولة الأصلية قبل المعمولة لهم، أو في حكمها لا المأخوذة في نظير

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٤٨