تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0145.png) وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار ما يحيط به، وينتقل بانتقاله كالتقمص والتعمم. وأن يفعل: وهو تأثير الشيء في غيره ما دام مؤثرا. وأن ينفعل: وهو تأثير الشيء عن غيره ما دام يؤثر كحال المسخن ما دام يسخن، والمتسخن ما دام يتسخن. والإضافة: وهي نسبة تعرض للشيء بالقياس إلى نسبة أخرى كالأبوة والبنوة، واحتجاج الفريقين بالأصل. الخامس: الأصح من مذهب المتكلمين مذهب أهل السنة : أن العرضين المتحدي النوع لا يجتمعان في محل واحد، خلافا للمعتزلة في تجويزهم اجتماعهما فيه، محتجين بأن الجسم المغموس في الصبغ ليسود يعرض له سواد ثم آخر وآخر إلى أن يبلغ غاية السواد بالمكث. وأجيب: بأن عروض السوادات ليس على وجه الاجتماع، بل البدل، فيزول الأول، ويخلفه الثاني وهكذا، وهذا الجواب مبني على ما مر من مذهب الأشاعرة وهو أن العرض لا يبقى زمانين.

السادس: يمتنع خلو الجوهر مطلقا مفردا كان أو مركبا عن جميع الأعراض بأنه لا يقوم به واحد منهما، بل يجب أن يقوم به عند وجوده شيء منها، لأنه لا يوجد بدون الشخص، والشخص إنما هو بالأعراض، كما يمتنع على الأجسام التداخل بأن يدخل بعضهما في بعض على وجه النفوذ فيه، والملاقاة له بأسره من غير زيادة في الحجم، واتساع في الحيز، وإنما امتنع عليها ذلك ليلزم مساواة الكل للجزء في العظم والمقدار، وهو بديهي البطلان.

السابع: الجوهر غير مركب من الأعراض لقيامه بنفسه، وعدم قيامها بنفسها.

الثامن: أبعاد الجوهر من الطول والعرض والعمق لها حدود وأطراف تنتهي إليها، والحق أنها منها. وقيل: أعراض تقوم بها كما قرر في محله.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٤٥