تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0144.png) المتوهم الذي لو لم يشغله شاغل لكان فارغا، وعند بعض الفلاسفة امتداد موجود قد يكون ذراعا، وقد يكون أقل أو أكثر، وقد يسع عما هو أصغر منه أو أكبر، وتوضيحه أنا إذا توهمنا خلو الإناء من الماء، والهواء، وعرفنا فيما بين أطرافه امتدادا قد يشغله الماء، وقد يشغله الهواء، فكذا عند الامتلاء، ويسمونه البعد المفطور بمعنى أنه مشهور مفطور عليه البديهة، لأن كل أحد يحكم بأن الماء فيما بين أطراف الإناء. وقيل: بمعنى أنه ينشق فيدخل فيه الجسم لما له من البعد. ويعبر عنه أفلاطون تارة بالهيولي لتوارد الأجسام عليه توارد الصور على المادة، وتارة بالصورة لكونه عبارة عن الأبعاد الممتدة في الجهات فهر بمنزلة الصورة الاتصالية الجسمية التي بها يقبل الجسم الأبعاد ويتميز عن المجردات، وعلى هذا لا يرد ما يقال إن امتناع كون حيز الجسم جزأ منه في غاية الظهور، فكيف بذهب إليه العاقل. ثم إن هذا البعد عند أفلاطون وأتباعه ممتنع الخلو عن شاغل، وعند البعض: ممكن الخلوعنه، فأصحاب الخلاء هم المتكلمون وبعض الفلاسفة، فتلخص أن ههنا مقامين: أحدهما: أن المكان هو السطح أو البعد. وثانيهما: أن الخلاء ممكن أو ممتنع، وقد بسطنا تحقيق كل مقام بأدلته في الأصل.

الرابع: الأصح أن النسب والإضافات أمور اعتبارية يعتبرها العقل بأن يفرضها ويقدرها، فلا وجود لها إلا في العقل، إلا الأين فإن المتكلمين قالوا بوجوده من بينها، وأنكروا وجود ما عداه منها كما ذكره في «المواقف» ولشرحه».

وقال الحكماء ومعمر من قدماء المعتزلة ملتزما للتسلسل، مثبتا الأعراض، غير متناهية الأعراض النسبية موجودة في الخارج، وهي سبعة: الأين: وهو حصول الجسم في المكان. والمتى: وهو حصول الجسم في الزمان. والوضع: وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار نسبة أجزائه بعضها إلى بعض، ونسبتها إلى الأمور الخارجة عنه كالقيام والانتكاس . والملك:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٤٤