تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0143.png) فلعله للتنصيص على الأعراض المقارنة للبدن الغير القائمة به حيث كان لها دخل فيه بوجه من الوجوه.

الثاني: قد بسطنا الكلام بالأصل على الزمان، والذي ذهب إليه كثير من المتكلمين، ونسب للأشاعرة، وقال ابن السبكي: إنه المختار أنه مقارنة موهوم لمتجدد معلوم إزالة للإبهام، فإن الموهم للإبهام معلوم يقدر به متجدد، فإذا قارنه المعلوم أزال إبهامه نحو: آتيك طلوع الشمس، وخير منه ما عبر به في «شرح المقاصد» من قوله: هو متجدد غير معلوم، كما يقال: آتيك عند طلوع الشمس، وربما يتعاكس بحسب علم المخاطب، حتى لو علم قعود عمرو، يقال: متى قام زيد؟ فيقال في جوابه: حين قعد عمرو. ولو علم وقت قيام زيد، وقال: متى قعد عمرو؟ يقال في جوابه: حين قام زيد، وكذلك يختلف تقدير المتجددات باختلاف ما يعتقد المقرر ظهوره عند المخاطب، كما تقول العامة: اجلس يوما والقارئ، اجلس بقدر ما تقرأ الفاتحة، والكاتب: قدر ما تكتب صفحة، والطباخ: قدر ما تطبخ مرجل لحم، والله أعلم. الثالث: لا خفاء في ثبوت شيء ينتقل الجسم عنه وإليه، ويسكن فيه، ولا يسع معه غيره، وهو المسمى بالمكان، وفي حقيقته مذاهب منها: أنه السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي، وإليه ذهب أرسطو وأشياعه. ومنها: أنه البعد الذي ينفذ عنه بعد الجسم ويتحد به، وإليه ذهب كثير من الفلاسفة والمتكلمين، وزعموا أن مع البعد ما هو ناري يحل في الجسم ويقوم به، ويمتنع اجتماعه مع بعد آخر ممائل له قائم بذلك الجسم، وهو المسمى بالجسم التعليمي، وفيه ما هو مفارق لا يلزم بمحل، بل يحل فيه الجسم ويلاقيه بجملته ومجامعه بعد الجسم منطبقا متحدا به، إلا أنه عند المتكلمين عدم محض، ونفي صرف يمكن أن لا يشغله شاغل، وهو المعني بالفراغ

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٤٣