 باطلا، فكذا هنا، وليس التعويل في بقاء الأعراض على مجرد المشاهدة، أو على قياسها على الأجسام حتى يرد الاعتراض بأن الأمثال المتجددة على الاستمرار قد تشاهد أمرا مستمرا باقيا كالماء المصبوب من الأنبوب، وبأن القياس على الجسم تمثل بلا جامع، ولا على أنه لما جاز وجود العرض في الزمان الثاني بطريق الإعادة مع تحلل العدم فبدونه أولى لأنه ممنوع بمقدمتيه، أعني الملازمة، ووضع الملزوم، كما أن التعويل في بقاء الأجسام ليس على المشاهدة، أو الاستدلال بأنه لولاه لبطل الموت والحياة بناء على أن الحياة عبارة عن استمرار وجود الحيوان والموت عن زوالها، لجواز أن تكون الحياة تجدد الأمثال على الاستمرار، والموت انقطاعه. خاتمت
المقولات العشر عندهم عبارة عن الأعراض التسعة، والجوهر، فالأعراض: الأين وهو كل ما يقتضي نسبته إلى محله، ويرادفه الكون. والمتى: وهو نسبة الشيء إلى زمان. والوضع: وهو الهيئة الحاصلة بين نسبة أشياء الأجزاء بعضها إلى بعض كالاستدارة، والتربيع، والركوع، والسجود. والملك: وهو نسبة الشيء إلى ما يلابسه بحيث يتحرك بحركته كالتقمص، والتختم. والإضافة المتكررة: كالأخوة، والبنوة، والأبوة. وأن يفعل: وهو التأثير كاحتراق الخشبة بالنار . والكيف: وهو عبارة عن الهيئة التي لا تقتضي قسمة ولا نسبة كالحرارة، والبرودة، والرطوبة، واليبوسة. والكم: وهو كل صفة يصح اعتبارها مفصلا كالخط والسطح، ومنفصلا كالعدد قارا كالحاصل للأجسام، وغيره كالثابت للزمان، والحركات.
والجوهر: ما له قيام بذاته. وعبارة السعد: أجناس الأعراض بحكم الاستقراء تسعة: الكم، والكيف، والأين، والمتى، والوضع، والملك، والإضافة، وأن يفعل، وأن ينفعل.