تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0136.png) سوادا واحدا قائما بهما، واللازم باطل، والقرب والجوار والأخوة يعتبر فيها عرضان، قام بكل معادل فيها عرض شخص مغاير للقائم بالمعادل الآخر، وتماثلهما واتحاد نوعهما لا يوجب اتحادهما شخصا.

الرابع: من أحكام العرض الضرورية أنه لا يقوم بنفسه، وهذا من الضروريات التي لا تحتاج إلى التنبيه، فقول أبي الهذيل: إن الله تعالى يريد بإرادة عرضية حادثة لا في محل مكابرة محضة. الخامس: اتفق المتكلمون والحكماء على امتناع انتقال العرض من محل إلى آخر، ضرورة أن معنى قيام العرض بالمحل هو أن وجوده في نفسه هو وجوده في محله وموضوعه، فيكون زواله عن ذلك المحل زوالا لوجوده في نفسه، فما يوجد فيما يجاور النار من الحرارة أو المسك من الرائحة أو نحو ذلك ليس بطريق الانتقال إليه، بل الحدوث فيه بإحداث الفاعل المختار عندنا، وبحصول الاستعداد للمحل ثم الإفاضة عليه من المبدأ عند الحكماء.

قال السعد: وأقوى ما ذكر في كلام القوم من الاحتجاج على المطلوب وجوه:

الأول: وهو للمتكلمين، أن كل عرض غير متحيز بالذات ضرورة أنه من خواص الجواهر، ولا شيء من غير المتحيز بالذات بمنتقل ضرورة أنه من خواص الجواهر، ولا شيء من غير المتحيز بالذات بمنتقل ضرورة أن الانتقال عبارة عن الحركة الأينية، يعني الحصول في حيز بعد الحصول في آخر، بمعنى الحدوث لا بمعني الثبات فيه؛ لأنه سكون. ورد بأن كون الانتقال عبارة عن الحصول في الحيز بعد الحصول في آخر إنما هو انتقال الجوهر، وأما انتقال العرض فعبارة عن الحصول في موضوع بعد الحصول في موضوع آخر، ولا نسلم أنه من خواص المتحيز.

2

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٣٦