تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0134.png) 99) و اعادة العرض قولان ورجحت إعادة الأعيان ) لمخيص التجرد) 99- وفي إعادة العرض قولان ورجحت إعادة الأعيان [اعادة الأعراض]

(وفي) جواز (إعادة) أشخاص (العرض) التي كانت في الدنيا قائمة بالجسم حال الحياة من مبدئه إلى منتهاه وهو مذهب الأكثرين، وإليه ميل الأشعري لا فرق فيها بين الأعراض التي يطول بقاء نوعها كالبياض، وبين غيرها كالأصوات، ولا بين ما هو مقدور للعبد كالضرب وغيره كالعلم والجهل، لأن نسبة الأعراض إلى قدرته تعالى كنسبة الأعيان إليها، وقد قام الدليل على إعادتها، فكذا أعراضها، وما قيل عليه من لزوم إعادة العرض أعني الإعادة بالعرض المعاد وهو محال فباطل، لأن الغرض تعلق الإعادة بالأعيان أولا وبالذات، وبالأعراض ثانيا وبالعرض، نعم يتوجه عليه لزوم اجتماع المتنافيات كالطول والقصر والكبر والصغر والحياة والموت والوجود والعدم.

وقد يجاب بأن إعادة العرض ليست دفعية، بل على التدريج حسب ما كانت قبل، ولعل الموت والعدم مما لحقاه في غير حالة الوجود ولو حكما، أو لعل الكلام إنما هر في أعراض يتوقف عليها الحياة أو الوجود فلا تكن من الغافلين، وعدم جواز إعادتها إما مطلقا، أو على التفصيل السابق صدر المبحث لاستلزامه للمحالين اللذين أشرنا للاعتذار عنهما، وإليه ذهب بعض المعتزلة وأهل السنة (قولان) مبتدأ تقدم خبره.

ولما أوهم الكلام تساوي الخلاف عقبه برافعه فقال: (ورجحت) عند جماعة من المتأخرين (إعادة) أي القول بجواز إعادة الله سبحانه ل (الأعيان) أصله أعيانها أي لا أغيارها، والعين المقابل للغير لا يلزم قيامه بنفسه، لأن القيام بالنفس وصف الغير المقابل للعرض. قال بعض المتأخرين: أصح القولين إعادة الأعراض . وقال ابن العربي في «السراج»: الذي عند أهل السنة أن تلك الأجساد الدنياوية تعاد بأعيانها وبأعراضها

2

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٣٤