تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0013.png) عنه، أن كل شخص ثبتت له الصحبة فهو أفضل من التابعي، وإن لم يتصف بجميع الصفات من العلم وغيره، والأحاديث كثيرة طافحة بهذا. انتهى.

وفي الشفاء للقاضي عياض: وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا ينال درجتها بشيء، والفضائل لا تؤخذ بقياس: (ذلك فصل الله يؤتيه من يشاء)]. انتهى. فبعد هذه الصرائح كيف يقول الشمس العلقمي الذي فهمته؟ وبالجملة : الذي حملنا النظم عليه هو كلام الجمهور من أن التفضيل لكل فرد من حيث الصحبة بالنظر لأهل القرن الأول، وأما بالنظر للقرنين بعده، فالتفضيل إنما هو للمجموع على المجموع فلا ينافي أن يكون بعض أفراد القرن الثالث أفضل من كثير من أفراد القرن الثاني، كما حملنا النظم عليه، والله سبحانه ولي الصواب. وههنا تتمات

الأولى: قال القاضي: واختلفوا في المراد بالقرن هنا، فقال المغيرة: قرنه أصحابه، والذين يلونهم أبناؤهم، والثالث أبناء أبنائهم، وقال شمر: قرنه ما بقيت عين رأته والثاني ما بقيت عين رأت من رآه ثم كذلك، وقال غير واحد: القرن كل طبقة مقترنين في وقت، وقيل: هو لأهل مدة بعث فيها نبي طالت مدته أم قصرت، وذكر الحربي الاختلاف في قدره بالسنين من عشر سنين إلى مائة وعشرين، ثم قال: وليس شيء منها بواضح، ورأى أن القرن كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد، وقال الحسن وغيره: القرن عشر سنين، وقتادة: سبعون، والنخعي: أربعون، وزرارة بن أبي أوفى: مائة وعشرون، وعبد الملك بن عمير: مائة، وقال ابن الأعرابي: هو الوقت. انتهى. والصحيح أن قره صلى الله عليه وسلم الصحابة، والثاني: التابعون، والثالث: تابعوهم، كما أن الصحيح في تحديده بالسنين أنه مائة.

الثانية: اختلف في تفاوت القرون غير ما ذكر في الفضل، فذهب جمع إلى تفاوت كل

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٣