 بحاله، كما يقال: هلك الطعام إذا لم يبق صالحا للأكل، وإن صلح لمنفعة أخرى، ومعلوم أن ليس مقصود الباري تعالى من كل جزهر الدلالة عليه، وإن صلح لذلك، كما أن من كتب كتابا ليس مقصوده بكل كلمة الدلالة على الكاتب. أو المراد: الموت كما في قوله تعالى: (إن أمرؤ هلك) وقيل: معناه: كل عمل لم يقصد به وجه الله فهر هالك غير مثاب عليه.
الرابع: قوله تعالى: (وهوالذى يبدوا الخلق ثم يعيده) [27].*كما بدأنا اول خلق نعيدد) ]. (كما بدأكم تعودون ). والبدء من العدم، فكذا العود، وأيضا: إعادة الخلق بعد بدئه لا يتصزر بدون تخلل العدم. وأجيب: بأنا لا نسلم أن المراد بابداء الخلق الإيجاد والإخراج عن العدم، بل المراد به الجمع والتركيب على ما يشعر به قزله تعالى: (أولم يروا كيف يبدي الله الخلق) [ابوت:19] (قل سيروا فب الأرض فانظروا كيف بدا الخلق) [ت20] أما القرل بأن الخلق حقيقة في التركيب متمسكا بمثل قوله تعالى: (خلقكم من تراب) [الروم:20] أي: ركبكم، (وتخلتون إفكا) [لبوت: 17]. أي: تركبرنه، فلا يكرن حقيقة في الإيجاد دفعا للاشتراك فضعيف جدا لا لإطباق أهل اللغة على أنه إحداث وإيجاد مع تقدير سواء كان عن مادة كما في (خلقكم من تراب) [اروم:20]. أو بدونه كما في خلق الله العالم. الخامس: قوله تعالى: ( كل من علتهافان) [الرحمن:26] والفناء هو العدم. وأجيب: بالمنع، بل هو خروج الشيء عن الصفة التي ينتفع به عندها، كما يقال فني زاد القوم، وفني الطعام والشراب، ولهذا يستعمل في الموت فيقال: أفناهم الحرب، وقيل : معنى الآية: كل من على وجه الأرض من الأحياء فهو ميت، قال الرازي: ولو سلم كون الهلاك، والفناء بمعنى العدم فلا بد في الآيتين من تأويل؛ إذ لو حملناهما على ظاهرهما لزم كون