تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0127.png) تعيين أحد هذه الممكنات. ورأيت لبعضهم الحق وقوع الأمرين جميعا، إعادة ما انعدم بعينه، وإعادة ما تفرق بأعراضه، وهر حسن، والله أعلم.

احتج القائلون بأن الإعادة عن عدم محض بوجوه:

الأول: الإجماع على ذلك قبل ظهور المخالفين كبعض أهل السنة والمعتزلة . ورد بالمنع، كيف وقد أطبقت معتزلة بغداد على خلافه، نعم كان الصحابة مجمعين على بقاء الحق، وفناء الخلق، بمعنى ملاك الأشياء، وموت الأحياء، وتفرق الأجزاء، لا بمعنى انعدام الجواهر بالكلية، لأن الظاهر أنهم لم يكونوا يخوضون في هذه التدقيقات، فلا يصلح حمله على الإجماع الذاهب إليه على ما كانوا عليه.

الثاني: قوله تعالى: (هو ألأول والاخر) [الحديد: 3] أي: في الوجود، ولا يتصور ذلك إلا بانعدام ما سواه، وليس بعد القيامة وفاقا، فيكون قبلها. وأجيب: بأنه يجوز أن يكون المعنى هو مبدأ كل سرجود، وغاية كل مقصود، أو هو المترحد في الألوهية، وفي صفات الكمال، كما إذا قيل لك: أهذا أول زوارك أم آخرهم؟ فيقول: هو الأول والآخر، وتريد أنه لا زائر سواه، وهو الأول والآخر بالنسبة إلى كل حي بمعنى أنه يبقى بعد موت جميع الأحياء، أو هو الأول خلقا، والآخر رزقا كما قال: (خلقكم ثم رزقكم). وبالجملة فليس المراد أنه آخر كل شيء بحسب الزمان للاتفاق على أبدية الجنة ومن فيها.

الثالث: قوله تعالى: (ثل شيو هالك إلا وجهه). فإن المراد به الإعدام الا الخروج عن كونه منتفعا به، لأن الشيء بعد التفرق يبقى دليلا على الصانع، وذلك من أعظم المنافع، وأجيب: بأن المعنى أنه هالك في حد ذاته لكونه ممكنا لا يستحق الوجود إلا بالنظر إلى العلة . أو المراد بالهلاك: الموت، أو الخروج عن الانتفاع المقصود به، اللاثتق

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٢٧