تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0124.png) حيث الحلول فيه صورا، وعند المشائين جوهر يتقوم بجوهر أخر حال فيه يسمى صورة، يتحصل بتركبهما جوهر قابل للمقادير وسائر الأعراض هو الجسم، وعند المتكلمين هر الجواهر الفردة التي يقوم بها التأليف فيتحصل الجسم، فالتأليف عندهم بمنزلة الصورة عند المشائيين إلا أنه عرض لا يقزم بذاته، بل بمحله، والصورة جوهر يقزم بذاته، ويتقوم به محله الذي هو الهيرلي. قاله السعد.

وقوله: (بالتحقيق) إن جعل حالا من الجسم فهر إشارة إلى أن الجسم الثاني هو الأول المعدوم بعينه لا مثله، وإلا لزم أن المثاب أو المعذب غير الطائع والعاصي، وهو باطل بالإجماع، وفيه ما مر، وإن جعل متعلقا ب«يعاد» فكذلك أيضا، وإن جعل متعلقا ب قل فهو إشارة إلى أنه قول عن برهان ودليل لا من قبيل الرأي؛ إذ التحقيق إثبات الحكم بالدليل على أرجح الأقاويل، ويمكن حمله على معنى الكشف عن الحقيقة، وبيان الشيء على الوجه الحق.

وعلق ب ليعاد» قوله: (عن عدم) محض، وهو صفة مرصوف محذوف في الحقيقة، أي: يعاد إعادة ناشئة عن عدم أو بعد عدم، فعن مثلها في قوله تعالى: (عن طبق [الانشقاق: 19] . وهذا قول أهل السنة والمعتزلة القائلين بصحة الفناء على الأجسام، بل بوقوعه. قال الآمدي: وهذا هر الصحيح، وعليه الأكثر، ومر نحوه للزركشي، ولذا قدمه جازما به، حاكيا مقابله بصيغة التمريض. ثم اختلفوا في أن فناء الأجسام وعدمها الناشئة عنه، هل كان بإعدام مقدم، أو بحدوث ضد، أو بانتفاء شرط وجودها؟ فذهب القاضي منا وأبو الهذيل من المعتزلة إلى الأول، إلا أن القاضي يقول إن الله تعالى يعدم العالم بلا واسطة فيصير معدوما كما أوجده كذلك فصار موجودا، وأبو الهذيل يقول: إن الله تعالى يقول: افن فيفنى، كما قال له: كن

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٢٤