تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0121.png) 97- وقل يعاد الجسم بالتحقيت عن عدم وقيل عن تفريت

(وقل) أيها المكلف المعتقد للبعث قولا نفسيا ينتج عن اعتقادك حقيقة وجزمك بها، أو لفظيا يطابق اعتقادك أنه : (يعاد) بناه للمفعول للعلم بفاعله، وهو الله تعالى ضرورة أن إعادة المعدوم، وخلق الأجسام لا يدخلان تحت قدرة الخلق اتفاقا، (الجسم) أي: كل جسم يبعثه الله تعالى بلغ حد التكليف أو لا، كان من نوع من يكلف أو لا، وهر عند محققي المتكلمين: الجوهر القابل للانقسام من غير تقييد بالأقطار الثلاثة، فلو فرضنا مؤلفا من جومرين فردين، كان الجسم هو مجموعهما لا كل واحد منهما كما زعم القاضي تمسكا بأنه جزهر مؤلف، فهو جسم وفاقا، ومبنى الصغرى على امتناع قيام التأليف بالجزأين لامتناع قيام العرض الواحد بمحلين، بل لكل جزء تأليف قائم به، وهو معنى المؤلف.

وأجيب بأن التأليف معنى بين الشيئين يعتبر تارة استناده إلى المجموع من حيث هر مجموع فيكون مؤلفا من الشيء، وإلى كل واحد، فيكون مؤلفا مع الشيء، فالجسم وهو المؤلف بالمعنى الأول، والجزء بالمعنى الثاني فلم يتكرر الوسط، وهو على المشهور عن المعتزلة الطويل العريض العميق.

قال السعد: ولا نزاع لهم في أن هذا ليس بحد، بل رسم بالخاصة، ومبنى كونها خاصة على أنهم لا يثبتون الجسم الذي هو كم له الأبعاد الثلاثة لتكون هذه عرضا عاما شاملا فيفتقر إلى ذكر الجوهر احترازا عنه، ويكون المجموع خاصة مركبة للجسم الطبيعي كالطائر المولود للخفاش، ولا يضره كون الجوهر جنسا؛ لأن المركب من الداخل والخارج خارج، على أن يحتمل أن يراد بالطويل ما يكون الطول، - أي: الامتداد - المفروض أو لا عارضا له فلا يشمل الجسم التعليمي؛ لأن هذه الأبعاد أجزاؤه. واعترض بأن الخاصة

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٢١