تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0120.png) الخامس: أن الحشر لجميع العباد ولو حرقوا وذروا في الرياح، سواء كانوا يجازون كالمكلفين، أو لا كالزحوش، وذهبت جماعة إلى أنه لا يحشر إلا من يجازى، وعزا النووي الأول للمحقتين وصححه واختاره: وأما السقط فاختار الحليمي بعثه إن ألقي بعد نفخ الروح فيه، وإلا صار كسائر الموات.

السادس: أضاف البعث للحشر لأن أنواع الحشر أربعة : اثنان في الدنيا أحدهما: إجلاء الني صل ال عليه وسل يعزد إلى الشام. وثانيهما: سوق النار الناس قرب قيام الساعة إلى المحشر كما في حديث أشراط الساعة . واثنان في الآخرة أحدهما: وهو المراد هنا: جمعهم إلى الموقف بعد إحيائهم كما قال تعالى: (وحشرنهم فلم نغادر منهم آحد ا [الكهف: 47]. وثانيهما: صرفهم من الموقف إلى الجنة أو النار. [اعادة الأجساه] ولما اختلف القائلون بحشر الأجسام فيما عنه عودها، فقال الأكثرون منهم: إن الله تعالى يعدم الذوات بالكلية ثم يعيدها. قال البدر الزركشي: وهو الصحيح، وقالت جماعة منهم: إن الله سبحانه ينرق الأجزاء الأصلية، ثم يعيدها، أي تركيبها وتأليفها، أشار إلى ذلك بقوله:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٢٠