تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0115.png) بعد موتها بالمطر بقوله : (ويحى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون)] وإلى قياسها على إخراج النار من الشجر الأخضر بقوله: (قل يحييها الذى أنشاها أول مررة وهو بكل خلق عليم الذى جعل لكم من الشجر الأخضرنارا فإذا أنترمنه توقدون) [يس: 79: 80].

وأما الأحاديث فقد بلغت جملتها التواتر المعنوي، ولا شك أن الحشر صار من ضروريات الدين، فإنكاره كفر بيقين، وأنت خبير بأن تأويل النصوص لغير ضرورة إلحاد في الدين، وخروج عن سبيل المؤمنين.

وأما المعتزلة فقد كانوا يدعون ثبوت الحشر، بل وجوبه بدليل العقل، وتقريره أنه يجب على الله تعالى ثواب المطيعين، وعقاب العاصين، وإعواض المستحقين، ولا يتأتى كل ذلك إلا بإعادتهم بأعيانهم فيجب، لأن ما لا يتأتى الواجب إلا به فهو واجب، ويتمسكرن بهذا في وجزب الإعادة على تقدير الفناء، ومبناه على أصلهم الفاسد، وقد بيناه في الأصل. تنبيهات الأول: اعلم أن المنكرين لإعادة المعدوم اختلفوا، فذهب جماعة منهم إلى أن امتناع إعادة المعدوم ضروري لا يتردد فيه العقل عند الخلوص من شزائب التقليد والتعصب، واستحسنه الإمام في «المباحث» حيث قال: ونعم ما قال الشيخ من أن كل من رجع إلى فطرته السليمة، ورفض الميل والعصبية، شهد عقله الصريح بأن إعادة المعدوم ممتنعة، ورد بالمنع، كيف وقد قال بجوازه كثير من العقلاء الطالبين للحق، المنتحلين للإنصاف، وأقاموا عليه البرهان كما عرفت، وذهب آخرون منهم إلى أنه نظري، وتمسكوا عليه بوجوه:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١١٥