 ثانيا لذلك الشيء بعينه، وإمكان الوجود لا يستلزم إمكانها؛ لأنا نقول: لو امتنع المعدوم لأمر لازم له، لامتنع وجوده أولا كما لو امتنع لذاته، ثم إمكان الوجود مستلزم لإمكان الإيجاد سيما بالنظر قدرة واحدة، على أن المراد بالإعادة ههنا كونه معادا، وهو معنى الزجود ثانيا.
والى مذهب أهل السنة أشار بقوله: (كبعث الحشر) يعني أن بعث الله سبحانه جميع العباد، وإحيائهم بجميع أجزائهم الأصلية، وهي التي من شأنها البقاء من أول العمر إلى آخره، وإعادة الأرواح إليها، وسوقهم إلى محشرهم لفصل القضاء بينهم حق ثابت بالكتاب والسنة وإجماع سلف هذه الأمة، مع كونه من الممكنات التي أخبر بها الشارع، وكل ما كان كذلك فهو صادق، والإخبار عنه يطابق، أما الإمكان فلأن الكلام فيما عدم بعد الزجود، أو تفرق بعد الاجتماع، ومات بعد الحياة، وهذه أمارات الإمكان.
وأما إخبار الشارع عنه فلما تواتر عن الأنبياء من الإخبار به، وقد ورد في القرآن من الآيات الدالة عليه ما يقارب في الكثرة آيات الأحكام، وأكثرها لا يحتمل التأويل مثل: (من يخي العظلم وهي رميم م) قل يحييها الذيى أنشأها اول مرة ) [يس: 279078. «فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون) ( فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة) [الإسراء:5]. (أيحسب الإنن ألن نجمع عظامد ر بلى قاد رين على أن نمرى بنانه) 4. (يوم تشقق الأزض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير) 4] وبالجملة فقد أرشد سبحانه إلى الإيجاد ببراهين القياس في آيات عديدة، فأشار إلى قياس الإعادة على الابتداء بقوله: (كما بدأكم تعودون). (كمابد أنا أول خكلق نعيدد) [الأنبياء:104]. وإلى قياسها على خلق السماوات والأرض بقوله: (أوليس الذى خلق السموت والأزض بقادر عل ن يخلق ثلهم 4 [يس: (81]. والى قياسها على إحياء الأرض