 96) شؤالنا ثم عذاب القبر نعيمه واجب كبغث الحشر) ةل(تلخيص الجربد)
الأول: لو أعيد المعدوم بعينه لزم تخلل العدم بين الشيء ونفسه، واللازم باطل بالضرورة، ورد بمنع ذلك بحسب وقتين، فإن معناه عند التحقيق: تخلل العدم بين زماني وجوده بعينه، واتصاف ذلك الشيء، بل وجوده السابق واللاحق نظرا إلى الوقتين لا ينافي اتحاده بالشخص، ويكفي لصحة تخلل العدم لتخلل الوجود بين العدم السابق واللاحق. قال السعد: وجعل صاحب «المواقف» هذا الوجه بيانا لدعوى الضرورة، وهر مخالف لكلام القرم وللتحقيق، فإن ضرورية مقدمة الدليل لا توجب ضرورية المدعى. الثاني: لو جاز إعادة المدعى بعينه، أي: بجميع تشخصاته لجاز إعادة وقت الأول لأنه من جملتها، ضرورة آن المرجود بقيد كونه في هذا الوقت غير الموجود، وبقيد كرنه في وقت آخر، ولأن الوقت أيضا معدوم تجوز إعادته لعدم التمايز، أو بطريق الإلزام على من يقول بإعادة الشكل، لكن اللازم باطل لإفضائه إلى كون الشيء مبتدأ من حيث إنه معاد لا معنى للمبتدأ إلا المرجود في وقته الأول، وفي هذا جمع بين المتقابلين حيث صدق على شيء واحد في زمان واحد من جهة واحدة أنه مبتدأ، ومعاد لما أشرنا إليه من لزوم كونه مبتدأ من جهة كونه معادا، لأنه المزجود في الوقت الثاني، وهذا قد وجد في الوقت الأول، ودفع للتفرقة بين المبدأ والمعاد حيث لم يكن معادا إلا من حيث كونه مبتدأ، والامتياز بينهما بحسب العقل ضروري، وقد يجعل هذا الوجه ثلاثة أوجه بحسب ما يلزم من الفسادات. والجواب: أنا لا نسلم كون الوقت من المشخصات فإنا قاطعون بأن هذا الكتاب هو بعينه الذي كان بالأمس حتى إن من زعم خلاف ذلك نسب إلى السفسطة. وتغاير الاعتبارات، والاضافات لا ينافي الوحدة الشخصية بحسب الخارج، ولو سلم فلا نسلم