تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0113.png) الإمكان ما لم يردك عنه قائم البرهان، فمن ادعى عدم إعادة المعدوم فعليه الدليل، وإلزاما أن المعاد مثل المبتدأ بل عينه؛ لأن الكلام في إعادة المعدوم بعينه، ويستحيل كون الشيء ممكنا في وقت ممتنعا في وقت للقطع بأنه لا أثر للأوقات فيما هو بالذات، وعلى هذا لا يرد ما يقال: إن العود وهو الوجود ثانيا أخص من مطلق الوجود، ولا يلزم من الإمكان الأعم الإمكان الأخص، وقريبا من هذا ما يقال إن المعدوم الممكن قابل للزجزد ضرورة استحالة الانقلاب، فالوجود الأول أن إفادة زيادة استعداد لقوله الوجود على ما مو شأن سائر القرابل بناء على اكتساب ملكة الاتصاف بالفعل فقد صارت قابليته للوجود ثانيا أقرب، وإعادته على الفاعل أهون، ويشبه أن يكون هذا هو الحق، والمراد بقوله تعالى: (وهو الذى يبدوا الخلق ثم يعيده وهو أهوب عليه) وإن لم يفده زيادة الاستعداد لمعلوم بالضرورة لأنه لا ينقص عما هو عليه بالذات من قابلية الوجود في جميع الأوقات، هذا ولكن الأقرب أن تحمل الإعادة التي جعلت أهون على إعادة الأجزاء، وما تفتت من المواد إلى ما كانت عليه من الصور والتأليفات على ما يشير إليه قوله تعالى: (قل يحييها الذى أنشأها أول مررة) [يس:279 لا على إعادة المعدوم لأنه لم يبق هناك القابل والمستعد، فضلا عن الاستعداد القائم به. فإن قيل: ما معنى كون الإعادة أهون على الله تعالى، وقدرته قديمة لا تتفاوت المقدورات بالنسبة إليها؟ قلنا: كون الفعل أهون تارة يكون من جهة الفاعل بزيادة استعداد الفاعل بزيادة شرائط الفاعلية، وتارة من جهة القابل بزيادة استعداد للقبول، وهذا هو المراد ههنا، وأما من جهة قدرة الفاعل فالكل على السواء، لا يقال: غاية ما ذكرتم أن المعدوم ممكن الوجود في الزمان الثاني كما في الزمان الأول نظرا إلى ذاته، وهو لا ينافي امتناع وجوده لأمر لازم له لامتناع الحكم عليه، والإشارة إليه، على أن الكلام ليس في الوجود، بل في الإعادة التي هي الإيجاد

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١١٣