 واقتفائهم من آثاله صلى الله عليه وسلم اوم سنن.
وأفضل التابعين فيه اختلاف: قيل: سعيد بن المسيب، وقيل: قيس بن أبي حازم، وقيل: الحسن البصري، وقيل: أويس القرني، وهذا أصح لحديث مسلم عن عمر بن الخطابلي الله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن خير التابعين رجل يقال له أويس القرني»1) الحديث.
واختلفوا أيضا في الفضلى من التابعيات: فقيل: هي حفصة بنت سيرين وحدها، وقيل: هي وعمرة بنت عبد الرحمن بن عوف وأم الدرداء الصغرى هجيمة.
(ف) يلى التابعين في الفضل بالمعنى السابق، جملة جنس (تابع) في الاقتداء (لمن) أي: للفريق الذي (تبع) الصحابي، وهم تابعو التابعين بإحسان، غايته: أنه أقام الظاهر مقام الضمير، ولا شك في تفاوتهم في الفضل أيضا كالتابعين، ولا يبعد ضبط تابع التابعين بأنه: من لقي التابعي، أو من صحبه على الخلاف السابق في التابعي، إلا أنه ينبغي أن يكون الراجح هنا هو الثاني؛ لعدم العلة الموجودة في الصحابة منهم، والله أعلم.
والأصل في هذا الترتيب ما في الصحيح عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه ولم: خير أمتي القرن الذين يلوني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم»(2) وفي رواية عنه قال: سئل رسول الله له عليه وسآلآي الناس خير؟ قال: «قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، فلا أدري في الثالثة آو في الرابعة، قال: ثم يخلف من بعدهم خلف، تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته»(3) وغيره من الأحاديث الصحيحة.