تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0109.png) معاذ الذي امتز لموته عرش الرحمن فرحا بقدوم روحه الجنان، وحضر جنازته سبعون ألفا من الملائكة الأعيان، وفي الحديث : «لو أفلت منها أحد لأفلت منها هذا الصبى»(1) يضم الكافر حتى تختلف أضلاعه، ثم يدوم ضمه وعصره، ويضم المزآمن ضم الأم الشفوقة لولدها المطيع، ثم ينفرج عنه . قال الحكيم الترمذي: سبب هذه الضغطة أنه ما من أحد إلا وقد ألم بخطيئة وإن كان صالحا، فجعلت هذه الضغطة جزاء وتكفيرا لها، ثم تدركه الرحمة، وأما الأنبياء فلا نعلم لهم في القبور ضمة ولا سرآلا، وفي «الحلية»: «من قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذي يموت فيه لم يفتن في قبره، وأمن من ضغطة القبر، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة»(3). [نعيه القبر]

ثم عطف على «سؤالنا» أو على «عذاب القبر» بحذف حرف العطف للضرورة قوله: و(نعيمه) أي: تنعيم الله الميت في القبر واجب لما ورد به من الأحاديث النبوية البالغ مجموعها حد التواتر، وإن كانت تفاصيلها آحادا ففيها عرض المقعد على المؤمن من الجنة بالغداة والعشي، وفيها أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا في مثلها، ويملأ عليه خضرا إلى يوم القيامة، وصح أنه روضة من رياض الجنة، كما جاء أنه حفرة من حفر النار، والصواب: أن كل ذلك عند العلماء على حقيقته. قال السعد: والتعرض لنعيم القبر أولى مما في عامة الكتب من الاقتصار على إثبات عذاب القبر دون تنعيمه بناء على أن النصوص الواردة في عذابه أكثر، وعلى أن عامة أهل القبور كفار وعصاة فالتعذيب بالذكر أجدر . انتهى.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٠٩