تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0108.png) أحوال المقابر وأهلها على خلاف عادات أهل الدنيا في حياتهم، فلا يقاس عليها. ومن جنس هذه الشبهة قولهم أيضا: نحن نرى المصلوب على خشبة مدة طويلة، وهو لا يسأل ولا يحيا، وكذلك نشاهد الميت على سريره وهو لا يجيب سائلا ولا يتحرك، ومن افترسته السباع، ونهشته الطيور، وتفرقت أجزاؤه في حواصلها، وبطون الحيتان، وذهبت به التخوم، أو ذهبت أجزاؤه أدراج الرياح، كيف تجتمع أجزاؤه؟ أم كيف تبان أعضاوه؟ أم كيف تتصور مساءلة الملكين لمن هذا وصفه؟ وكيف يصير القبر عليه روضة من الجنة أو حفرة من النار؟ ومن أنكر هذا فلينكر الشرائع من أصلها، فإن الذين جاءوا بها هم الذين جاءوا من عند ربهم بهذا، والناقلين عنهم له هم الناقلون عنه، ولينكر نزول جبريل على النبي لل لي وسلم وكالمته إياه بحضرة الجم الغفير وهم لا يدركون ذلك، ولا يطلعون عليه، والله أعلم. تنبيهات الأول: قيد القبر جري على الغالب، أو أن قبر كل إنسان بحسبه، وقال الجلال: قال العلماء عذاب القبر هو عذاب البرزخ، أضيف إلى القبر لأنه الغالب، وإلا فكل ميت أراد الله تعذيبه يناله ما أراد الله به قبر أو لم يقبر، ولو صلب، أو غرق في بحر، أو أكلته الدواب، أو حرق حتى صار رمادا، أو ذري في الريح. ومحله الروح والبدن جميعا باتفاق أهل السنة، وكذا القول في النعيم. انتهى، والله أعلم.

الثاني: لا يختص عذاب القبر بكافر ولا منافق، بل قد يكون لعصاة المؤمنين، كما لا يختص بهذه الأمة أيضا، وإن كانت النصوص إنما فيها التصريح بالكفار والمنافقين. قاله عبد الحق.

الثالث: قد يكون من أنواع عذاب القبرضغطته، قال أبو القاسم السعدي: هي التقاء

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ١٠٨