 والامتحان بالنظر إلى الميت، أو إلينا، أو إلى الملائكة لإحاطة علم الله سبحانه بكل شيء، قال الله تعالى: (وفانك فلونا) ] أي: اختبرناك، فليس هي مثل (يوم هم على النار يقننون )[اات13 أي: يعذبون، لأنها تأتي لمعان بيناما بالأصل.
الرابع عشر : من تمزقت أعضاؤه، وتقطعت أوصاله، ونهشته السباع فأكلته في أجوافها، لا يبعد أن يخلق الله الحياة في أجزائه، أو يعيده كما كان خصوصا على قزل أبي المعالي: المرضي عندنا أن السؤال يقع على أجزاء يعلمها الله تعالى من القلب، أو غيره فيحييها، ويوجه السؤال عليها، وذلك غير مستحيل عقلا. قاله القرطبي . وفي الأصل بيان حكمة السؤال وهي إجمالا: إظهار ما كتمه العباد في الدنيا من كفر أو إيمان ليباهي بهم الملائكة، أو ليفضحوا عندهم، والعالم الخبير على كل شيء شهيد يعلم ما يسرون وما يعلنون، ويعلم ما يبدون وما كانوا يكتمون. [عذاب القبر]
(ثم عذاب القبر) أي: واجب، ولثم» بمعنى الواو، إذ ربما قارن العذاب السؤال، وأصل العذاب في كلام العرب من العذب وهو المنع، يقال: عذبته عذبا إذا منعته، وعذب عذوبا أي امتنع، وسمي الماء عذبا لأنه يمنع العطش، فسمي العذاب عذابا، لأنه يمنع المعاقب من معاودة مثل جريمته، ويمنع غيره من مثل فعله، قاله الواحدي.
والقبر واحد القبور في الكثرة، وأقبر في القلة، والمقبرة المكان المهيأ للدفن، مثلث الباء، ويقال للمدفن مقبر، قال الشاعر: لكل أناس مقبربفنائهم وهم ينقصون والقور تزيد ووجوبه سمعي، لأنه تظاهرت على إثباته دلائل الكتاب والسنة، قال الله تعالى: ( النار يعرضون علنها غدوا وعشيا) [فافر: 46] وأما الأحاديث فبلغت جملتها التواتر، ولا تمتنع