 فيها بأن المؤمن يسأل سبعة أيام، والكافر أربعين صباحا، ثم قال إنه لم يقف على تعيين وقت السؤال في غير يزم الدفن.
الثالث: السؤال في القبر عن العقائد يقول الملكان له: من ربك؟ وما دينك؟ وماكنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ وفي رواية زيادة: ومن أبرك؟ وما قبلتك؟ وفي أخرى: الاقتصار على بعض تلك المذكورات، وجمع باختلاف أحوال المسئولين، وبأن بعض الرواة اقتصر، وبعضهم أتم.
الرابع: تعاد الروح للبدن وقت السؤال، قال ابن حجر: وظاهر الخبر أنها تحل في نصف الميت الأعلى، فيسأل البدن وفيه الروح وهو مذمب الجمهور، وقالت طائفة: السؤال للبدن بلا روح، وأنكره الجمهور كما غلطوا من قال إن السؤال للروح بلا بدن، وعلى كل: مي حياة لا تنفي إطلاق اسم الميت عليه، بل هي أمر متوسط بين الموت والحياة كتوسط النوم بينهما، وقد اتفقوا على أن الله لم يخلق في الميت القدرة والأفعال الاختيارية، وأنه لا يدرك الحاضرون حياته كمن أصابته السكتة، قال السعد: وهو مشكل بجوابه لمنكر ونكير كما مر في الحديث.
الخامس: صفتهما أنهما أسودان أزرقان أعينهما كالبرق، وصوتهما كالرعد، إذا تكلما يخرج من أفواههما كالنار، بيد كل واحد منهما مطراق من حديد، لو ضرب به الجبال لذابت، واسمهما منكر ونكير لأنهما لا يشبهان خلق الآدميين، ولا خلق الملائكة، ولا خلق الطير، ولا خلق البهائم، بل هما خلق بديع، وليس في خلقهما أنس للناظرين إليهما، جعلهما الله تذكرة للمؤمنين، وتبصرة وهتكا لستر المنافقين.
قلت: وهما للمؤمن والكافر. وقيل هما للكافر والعاصي، وأما المؤمن فله: مبشر