 الأعظم باعتبار وجوده صورته، وباعتبار علمه بوجوب وجوده بعلة عقله باعتبار علمه بعلته نفسه إلى غير ذلك من اهذيان الذي ليس عليه برهان (قل الله ثمذرهم في خوضهم يلعبون »[9 لا أثر لغيره سبحانه (ورتك يخلق مايشاء ويختكار ماكان لهم الخيرة) من أمرهم (وما الله بغلفل عما يعملون).
ولما أنكرت الملاحدة سؤال القبر وعذابه، ووافقهم ضرار بن عمرو ومن تبعه من سفهاء المعتزلة، وأثبته أهل السنة والمعتزلة في الجملة، لأنه جائز عقلا واجب سمعا لما جاعءت به الآيات والآثار، وتلقاه بالقبول الأحبار من الأخيار قال: 96- سؤالنا ثم عذاب القبر نعيمه واجب كبعث الحشر [سؤال القبر]
(سؤالنا) أصله سؤال منكر ونكير إيانا بعد إحيائنا واقعادنا وتكميل حواسنا، ورد ما يتوقف عليه فهم الخطاب، ويتأتى به رد الجواب من العقل والعلم إلينا واجب سمعا، لأنه من مجوزات العقول التي جاء بها الشرع، وكل ما هو كذلك فهو واجب شرعا ففي البخاري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم أما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا، وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لادريت، ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين.