تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0097.png) ما يعم الكفائي؟ قلت: لا شك في أولوية الثاني؛ إذ أصل الدين إن أريد به ما لا يصح الإسلام والإيمان بدونه تفصيلا في التفصيلي وإجمالا في الإجمالي كما هو الاحتمال الثاني فالوجوب عيني، وإن أريد به الفن المخصوص بقوانينه المخصوصة كما هو الاحتمال الأول، فالوجوب كفائي، ليتوجه الخطاب به على أهل كل قطر يشق عليهم الرصول منه إلى غيره، وسقوطه بقيام من فيه كفاية منهم كما صرحوا به.

فإن قلت: لا خصوصية لعلم الكلام بهذا الحكم لمشاركة كثير من العلوم له فيه. قلت: هو كذلك، إلا أن هذا العلم له مزيد تعلق بالوجوب؛ لارتباطه بالإيمان الذي هر أول الواجبات، وأساس كل المشروعات، فيكون مقولا بالتشكيك لا بالتواطؤ. فإن قلت: فهل هذا العلم شرعي؟ قلت: الشرعي يطلق بمعنى ما يستفاد حكمه من الشرع، وهو بهذا المعنى شرعي، ويطلق بمعنى ما يستفاد اسمه أو ماهيته من الشرع، وهو بهذا المعنى غير شرعي؛ إذ العلوم الشرعية ثلاثة : الفقه، والتفسير، والحديث، ومسائل الكلام مأخوذة منها ومن الإجماع وحكم العقل، فهذا ما فيه استمداده، وإنما افرد بالتدوين لما يأتي. ولذا قال العلامة ابن حجر العسقلاني: المراد بالعلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه في عباداته ومعاملاته والعلم بالله وبصفاته وما يجب له من القيام بأمره وتنزيهه عن النقائص، ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه . انتهى. وصرح الكرماني بأن من أوصى للعلماء انصرف شرعا للعلماء بالفنون الثلاثة. تتمت

العلوم إما شرعية وهي ما تقدم، وإما أدبية وهي أربعة عشر: علم اللغة، وعلم الاشتقاق، وعلم التصريف، وعلم النحو، وعلم المعاني، وعلم البيان، وعلم البديع،

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٩٧