تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0093.png) ككلام أهل الحق أم لا، ككلام المخالف. واعتبروا في أدلتها اليقين؛ لأنه لا عبرة بالظن في الاعتقاديات، بل في العمليات، وصار قولنا: هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية مناسبا لقولهم في الفقه: إنه العلم بالأحام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية، وموافقا لما نقل عن بعض عظماء الملة: أن الفقه معرفة النفس ما لها وما عليها، وأن ما يتعلق منها بالاعتقاديات هو الفقه الأكبر.

وخرج العلم بغير الشرعيات(11) وبالشرعيات الفرعية، وعلم الله تعالى والملك وعلم الرسول عليه الصلاة والسلام بالاعتقاديات، وكذا اعتقاد المقلد فيمن يسميه علما، ودخل علم علماء الصحا صلة الله عليه ولمذلك؛ فإنه كلام وإن لم يكن يسمى في ذلك الزمان بهذا الاسم، كما أن علمهم بالعمليات فقه وإن لم يكن ثمة هذا التدوين والترتيب، وذلك إذا كان متعلقا بجميع العقائد بقدر الطاقة البشرية، مكتسبا من النظر في الأدلة اليقينية، أو كان ملكة يتعلق بها بأن يكون عندهم من المآخذ والشرائط ما يكفيهم في استحضار العقائد على ما هو المراد بقولنا: «العلم بالعقائد من الأدلة». «والمواقف»: إنه علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه. ومعنى إثبات العقائد: تحصلها واكتسابها بحيث يحصل الترقي من التقليد إلى التحقيق، أو إثباتها على الغير بحيث يتمكن من إلزام المعاندين، أو إتقانها وإحكامها بحيث لا نزلزلها شبه المبطلين، وعدل عن «يقتدر به» إلى «يقتدر معه» مبالغة في نفي الأسباب، وإسناد كل الكائنات إلى خلق الله تعالى ابتداء على ما هو المذهب.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٩٣