تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0088.png)

(ف) أقول (العلم) الخ، والفاء في جواب أما المقدرة في نظم الكلام، أو على توهم وجود أما، وكثيرا ما يعبر سيبويه عن هذا المعنى بالغلط فيتوهم من لا خبرة له بكلامه الخطأ، ولفظه: واعلم أن ناسا من العرب يغلطون فيقولون إنهم أجمعون ذاهبون أي يتوهمون، إذ لا سبيل لتغليط العرب، وبتقدير القول سقط ما عساه أن يسبق إلى خواطر المتعلمين من تقرر الجزاء على كل حال فتضيع فائدة التعليق الذي من حقه الدخول على غير محقق الحصول.

لا نزاع بين القوم في اشتراك العلم بين إدراك العقل المعبر عنه بحصول صورة الشيء في العقل، وهو بهذا المعنى يعم التصورات والتصديقات يقينية كانت أو ظنية، وبين أحد أقسام التصديق وهو ما يقارن الجزم والمطابقة والثبات، فيختص بالتصديق اليقيني، وبين ما يخفى من التصور المطابق والتصديق اليقيني على ما هو الموافق للعرف واللغة، ولهم فيه مذهبان:

أحدهما: أنه نظري، وعليه فمنهم من عرفه بأنه صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت به، أي ينكشف بها ما يمكن أن يذكر ويلتفت إليه انكشافا تاما لمن قامت به تلك الصفة إنسانا كان أو غيره، وعدل عن الشيء إلى المذكور ليعم الموجود والمعدوم، وقد يظن أن المراد به المعلوم؛ لأن في ذكر العلم ذكر المعلوم، وعدل إليه مفاديا عن الدور، وبالجملة فقد خرج الظن والجهل؛ إذ لا تجلى فيهما، وكذا اعتقاد المقلد؛ لأن عقده على القلب والتجلي انشراح وانحلال لتلك العقدة. ومنهم من عرفه بأنه: صفة توجب تمييزا في الأمور العقلية كلية كانت أو جزئية،

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٨٨