 5-وبعد فالعلم بأصل الدين محتم يحتاج للتبيين
(وبعد) الواو فيه نائبة لفظا عن أما النائبة عن مهما معنى، فلذا لا يجمع بينهما كما قاله بعض المحققين، والظرف المبني على الضم لا فتقاره إلى لفظ المضاف إليه لنية معناه دونه عامله الواو لنيابتها عن أما، أو أما المقدرة على الأرجح؛ لنيابتها عن فعل الشرط واسمه، إذ الأصل مهما يكن من شيء بعد ما تقدم ذكره من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على من ذكر، ولما كان مهما مبتدا والاسمية لازمة له ويكن شرطا والفاء لازمة له غالبا ونابت عنهما أما ولو تقديرا لزمها لصوق الاسم والفاء ولو حكما؛ إقامة للازم مقام الملزوم، وإبقاء لأمره في الججملة، قاله السعد.
وهل هو ظرف زماني أو مكاني؟ قولان، وفي «شرح الأوضح» ظرف زمان كثيرا، ومكان قلياا، تقول في الزمان: جاء زيد بعد عمرو، وفي المكان: دار زيد بعد دار عمرو، وهي هنا صالحة للزمان باعتبار اللفظ، وللمكان باعتبار الرقم. انتهى. تتمت
قال الرضي: قد تحذف أما لكثرة الاستعمال نحو قوله تعالى: (وربك فكبز*) وثيابك فطهر والرجز فاهجر )) ، (هذا فليذوقوه)، (فبذلك فليفرحوا) ]، وإنما يطرد ذلك إذا كان ما بعد الفاء أمرا أو نهيا وما قبلها منصوبا به أوبمفسر به. انتهى.
وعليه يتوجه الاعتراض على الناظم بارتكابه ما لم يطرد، وقد يدفع بأن كلامه مفروض في حذفها دون نيابة عنها، أما إذا ناب عنها شيء كالواو هنا فلا يشترط في اطراد حذفها ما ذكره، وانعقاد إجماعهم على استعمال هذا التركيب من غير نكير يرشد إلى هذا، على أن هذا ضروريه شعرية.