 الدعاء بالصلاة والسلام لهم؛ لأن الدعاء لهم مودة ومحبة لهم، ولم يساله صلى لله عليه وسلم خمرا على ما وصلنا على يده من الخيرات إلا المودة في القربى.
والمناسب لمقام الدعاء أن يراد بهم أقاربه مطلقا مؤمنين كانوا أو مؤمنات، قربوا أو بعدوا، ومن ثم اختار الأزهري وجماعة محققون أنه ينبغي أن يراد بهم في باب الدعاء كل مؤمن تقي لحديث فيه(1)، وإن وقع فيهم في بابي الزكاة والفيء خلاف، فعند الشافعية المراد بهم فيهما كل شخص مؤمن كان من أولاد هاشم أو المطلب، وهو أحد القولين عندنا، ودرج عليه صاحب «المختصر» في باب الزكاة، وقال فيه سيدي زروق: إنه المذهب، وابن العربي إنه صغي إليه مالك، والدماميني: إنه المختار عندنا. والمشهور من مذهب مالك القول الثاني، وهو اختصاصهم بأولاد هاشم دون المطلب [قال](2): ابن الحاجب فبنوا هاشم آل، وما فوق غالب غير آل، وفيما بينهما قولان. تتمت
قال الجلال في «الخصائص»: آله لله ل لا يكافئهم في النكاح أحد من الخلق، ويطلق عليهم الأشراف، والواحد شريف، وهم ولد علي وعقيل وجعفر والعباس، هذا مصطلح السلف، وإنما حدث تخصيص الشريف بولد الحسن والحسين في مصر خاصة من عهد الفاطميين. انتهي.