 والإرسال وإن كان أولهم في الإعطاء والاصطفاء، على ما يشهد به: «كنت نبيا وإن آدم لمنجدل في طينته»(1)، وعيسى إنما ينزل مجددا مكلفا بشريعتنا، وكسره الصليب وقتل الخنزير وإراقة الخمر مما علم من شريعتنا أن إبقاءها للمهدي مغياة بنزوله.
قال ابن التلمساني: «ولا يجوز أن يسمى - يعني محمدا صلى الله عليه وسلم بما لم يسم به نفسه ولا سماه ربه ولا أبواه». قال ابن العربي في «شرح الترمذي» عن بعضهم: إن لله ألف اسم، وللنبي صلى الله عليه وسلم اف اسم. قال الشيخ برهان الدين الحلبي: وقد رأيت مصنفا في مجلدين في القاهرة يسمى ب«المستوفى في أسماء المصطفى» وقيل: تسعة وتسعون، وقيل : هي ثمانون، وقيل: خمس مائة، وقيل: أربع مائة، والصحيح منها ما ورد في سنة أو عظم قدره، وإلا
فإن قلت: فكيف الجمع بين هذه الأقوال وقوله عليه السلام: لي خمسة أسماء»(2)، وقوله: «لي عشرة أسماء»(3) وبين هذين الحديثين أيضا؟ قلت: قوله «لي خمسة أسماء» مثل قولهم) في فلان ثلاث خصال، ولا يلزم نفي غيرها بناء على ما هو الراجح في الأصول