تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0072.png) على قلبه رؤية الحق حتى غفل عن الخلق فهو موحد، فمن حصل له التوحيد الأولل فهو مؤمن، ومن حصل له الثاني: فهو عالم، ومن حصل له الثالث: فهو عارف بلا تعالى، فالأول: توحيد الكافة، والثاني: توحيد العلماء، والثالث: توحيد خواص الصوة فية العارفين، وهو ما يعبرون عنه برؤية الله ومقام الشهود والحضور والمعاينة.

الثالثة: التوحيد أفضل الطاعات وأشرفها وشرط في صحتها، وهو سبب النجاة من الخلود في النار، ولهذانص عليه مع كثرة ما بعث به الظنفلا كما يأتي. فإن قلت: النبي جساء بالأحكام الشرعية مطلقا، أعني عملية كانت وتسمى أيضا فرعية، أو اعتقادية وتسمى أيضة أصلية، وقد كانت الأوائل من العلماء ببركة صحبة الني صلى الله عليه وسلم قرب العهد بزمانه وسماليا الأخبار منه ومشاهدة الآثار مع قلة الوقائع والاختلافات، وسهولة المراجعة إلى الثقاتت. مستغنين عن تدوين الأحكام وترتيبها أبوابا وفصولا، وتكثير المسائل فروعا وأصولا، إللد أن ظهر اختلاف الآراء والميل إلى البدع والأهواء، وكثرت الفتاوى والواقعات، ومستت الحاجة فيها إلى زيادة نظر والتفات، فأخذ أرباب النظر والاستدلال في استنباط الأحكامع وبذلوا جهودهم في تحقيق عقائد الإسلام، وأقبلوا على تمهيد أصولها وقوانينها وتلخيص حججها وبراهينها، وتدوين المسائل بأدلتها، والشبه بأجوبتها، وسموا العلم بها فقيا. وخصوا الاعتقاديات باسم الفقه الأكبر.

والأكثرون خصوا العمليات باسم الفقه، والاعتقاديات بعلم التوحيد والصفات:. تسمية بأشهر أجزائه وأشرفها، وبعلم الكلام؛ لأن مباحثه كانت مصدرة بقولهم: الكلاءء في كذا، ولأن أشهر الاختلافات فيه كانت مسألة كلام الله تعالى هل هو قديم أو حادت.. ولأنه يورث قدرة على الكلام في تحقيق الشرعيات، كالمنطق في الفلسفيات، ولأنه كثر فيه الكلام مع المخالفين والرد عليهم ما لم يكثر في غيره، ولأنه لقوة أدلته صار كأنه هو

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٧٢