تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0071.png)

ميم القاني)2)على نبي جاء بالتوحيد وقذ خلا الدين عن التوحيد) ابراهيم القاني) ومعنى كونه سبحانه واحدا على لسان أهل العلم أنه لا يصح في وصفه الوضع ولا الرفع اللذان هما من صفات الأجسام، بخلاف قولك إنسان واحد فإنه يصح في وصفه ذلك؛ لأنك تقول فيه إنسان بلا يد ولا رجل، فيصح رفع شيء منه بل رفعه بالكلية، كما يصح وضعه، والحق سبحانه منزه عن ذلك؛ لأنه أحدي الذات، فلا يقبل شيئا من ذلك، بخلاف اسم الجملة الحاملة لأجزاء كالإنسان الحامل لرأسه ويده ورجله وغيرها.

وعن بعض المحققين - وهو أولى - أن معنى وحدته تعالى نفي التقسيم لذاته ونفي التشبيه عن صفاته ونفي الشريك معه في أفعاله ومصنوعاته، فلا تشبه ذاته الذوات ولا صفته الصفات ولا فعل لغيره حتى يكون شريكا له في فعله، أو عديلا له في نظيره، وهو الذي تضمنته سورة الإخلاص من كونه أحدا صمدا إلى آخرها، فالحق سبحانه - كما سيأتي - مخالف مخلوقاته كلها مخالفة مطلقة. تتمات

الأولى: قال بعض المحققين التوحيد ثلاثة أقسام: توحيد الحق للحق، وهو علمه تعالى بأنه واحد، وإخباره عنه بأنه واحد بقوله: (وإلاهكر إله وآحد).

والثاني: توحيد الحق للخلق، وهو حكمه سبحانه بأن العبد المؤمن موحد، وخلقه للتوحيد فيه بأن أوجده فيه وأثنى عليه به.

والثالث: توحيد الخلق للحق، وهو علم العبد بأن الله تعالى واحد، أو حكمه وإخباره عنه بأنه واحد، أو غلبة رؤية الحق على قلبه.

الثانية: ظهر أن التوحيد الحكم بأن الشيء واحد، والعلم بأن الشيء واحد وغلبة رؤية الحق على القلب توحيد أيضا، فمن اعتقد أو علم بالدليل أنه تعالى واحد، أو غلب

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٧١