تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0070.png) القرب وسوابغ الفضل، فلا بدع أن يحصل له بصلاة أمته زيادات في ذلك لا غاية فلناء ولا انتهاء مع إفصاحها عن نصوح العقيدة، وخلوص النية، وإظهار المحبة، والمداوممة على الطاعة والاحترام للواسطة الكريمة، فهي محبة له إذ من أحب شيئا أكثر من ذكره5. وتوقيره من أعظم شعب الإيمان، على أن فائدتها عائدة إلينا أيضا، فالمصلي داع أو مكملل لنفسه حقيقة؛ لأنا إذا صلينا عليه صلاة صلى الله علينا بها عشرا كما هو مشهور. قلتن فيه نظر، وأما ما بعد الصلاة فراجع لكلام الحليمي ومن قبله.

ثم وصف ذلك النبي بوصف مشترك كاشف لا يختص به دون غيره من الأنبيالاء لولا الحال الآتية؛ لإيهام العموم، وقصد زيادة التقرير لشأنه فقال: (جاء) من عند انتقته تعالى، بمعنى أنه بعثه وأرسله على رأس أربعين سنة من ولادته، كما هي قاعدة بعتت معظم الأنبياء حسب ما جرت به العادة الإلية غالبا والحديث فيه عده ابن الجوزي موضوعا. [تعريف التوحيد]

(بالتوحيد) شرعا: وهو إفراد المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته ذاتا وصفاتا وأفعالا- فيما جاء به: (قل إنمايوحى إل أنما إللهكم إلده واحد) (وإلهكمت إله واحلا لا إله إلا لهو) وأما التوحيد لغة: فهو الحكم بأن الشيء واحد- والعلم بأن الشيء واحد أيضا توحيد، يقال وحدته إذا وصفته بالوحدانية ونسبته إليهاا. كما يقال شجعت فلانا إذا نسبته للشجاعة، ويقال وحد بالتخفيف يحد فهو واحد ووحللد ووحيد، كما يقال فرد فهو فارد وفرد وفريد، فأصل أحد وحد، فقلبت الواو همزة، والواوو المفتوحة قد تقلب همزة كما تقلب المكسورة والمضمومة، ومنه امرأة اسما يعني وسما منت الوسامة وهي الحسن.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٧٠