
الأولى: هذا الاسم جامع لمعاني الأسماء الحسنى كلها، وما سواه منها فخاص بممعتى دون آخر، ولهذا يضاف إليه جميع الأسماء، فيقال: الرحمن من أسماء الله، وكذا الباققي. ولا يضاف هر إلى شيء منها، فلا يقال: الله من أسماء الخالق، وكذا الباقي، ولذا لم يقق الحمد للخالق أو الرازق أو نحوهما، مما يوهم اختصاص الحمد بوصف دون وصنق وإنما تعرض للإنعام بقوله بعد (على صلاته) بعد الدلالة على استحقاق الذات؛ تنبية على تحقق الاستحقاقين، وقدم لفظ الحمد وإن كان التقدم الذاتي ثابتا للذات المقدسة لاقتضاء المقام مزيد اهتمام به، وأن ذكر الله أهم في نفسه؛ إذ البلاغة إنما هي برعقا مقتضيات الأحوال.
الثانية: تكرر هذا الاسم الشريف في القرآن ألفي مرة وخمسمائة مرة وستين مهرة وقيل: ألفي مرة وثلاثمائة وستين مرة، وبه وقع الإعجاز، حيث لم يتسم به أحد غير الل ولا يصح الدخول في الإسلام إلا به.
الثالثة: لا يلزم من الاقتصار على ذكر الحمد - للاتباع، ولقوله ا: «لا يبدأ ف بحمد الله») - أن يكون أفضل من الشكر، بل الشكر أفضل من الحمد؛ ولذا قل أممت كما جاء عليه: (وقيل من عبادى الشكور )[س: 213 وجاء قوله تعالى: (وإن امب شيء إلا يسبح بحمده) ] بصيغة العموم، ولا يعارضه حديث: «الحمد رأأر الشكر، ما شكر الله من لم يحمده2)؛ لتأويل الزمخشري والقاضي وسيد المحققيين ولفظه: أن الشخص إذا لم يثن على المنعم بما يدل على تعظيمه وإكرامه لم يظهر منه شكر